السيد جعفر مرتضى العاملي
92
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الزهراء عليها السّلام تخاطب أنساً : وتزعم بعض الروايات : أن السيدة فاطمة الزهراء « عليها السلام » خاطبت أنساً بن مالك بعبارات مؤثرة ، لتعبر له عن عميق حزنها على أبيها ، فقد رووا عن أنس قال : لما دفن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قالت فاطمة « عليها السلام » : يا أنس ، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » التراب ؟ ! ( 1 ) . ونقول : 1 - إن كلام الزهراء « عليها السلام » مع أنس مشكوك في صحته ، فأنس أجنبي عن الزهراء « عليها السلام » ، ولم تكن الزهراء لتكلم رجلاً أجنبياً إلا لضرورة ، وليس هذا من مواردها . وإذا كان وجود الأجنبي الأعمى مع النساء مرفوضاً عندها ، لأنه يشم الريح ، فما بالك بشاب في مقتبل العمر ، وهو بكامل قواه ، وفي أوج فتوته ؟ ! مع ما عرفناه عن أنس من عدم التزامه خط الاستقامة في تعامله ، وحديث
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 337 عن البخاري ، وابن سعد ، والمجموع للنووي ج 5 ص 308 ونيل الأوطار ج 4 ص 161 والسنن الكبرى للبيهقي ج 3 ص 410 وعمدة القاري ج 18 ص 74 وفيض القدير ج 5 ص 471 ورياض الصالحين للنووي ص 75 وصحيح ابن حبان ج 14 ص 592 ومنتخب مسند عبد بن حميد ص 403 ومسند ابن راهويه ج 5 ص 14 والمستدرك للحاكم ج 1 ص 382 وصحيح البخاري ( ط دار الفكر ) ج 5 ص 144 ومسند أحمد ج 3 ص 204 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 311 وتاريخ بغداد ج 6 ص 259 والبداية والنهاية ج 5 ص 294 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 543 .